نقل الأسير مناضل انفيعات إلى زنزانة انفرادية في جانوت
الأسير مناضل انفيعات.. عامٌ يفصله عن الحرية وعزلٌ يضاعف سنوات القيد

لم يكتفِ الاحتلال بإبقاء الأسير الشاب مناضل يعقوب عبد الجبار انفيعات (29 عامًا)، من بلدة يعبد قضاء جنين، في عزل جانوت، بل أقدم على نقله من أقسام العزل إلى الزنازين الانفرادية، ليصبح بذلك كمن يعيش سجنًا داخل سجن، دون مبررات واضحة أو تهمة جديدة. يقضي الأسير انفيعات منذ فترة طويلة ظروفًا قاسية في عزل جانوت، حيث تحاصره الأمراض وظروف العزل المرهقة، إلا أن نقله إلى الزنزانة الانفرادية ضاعف من معاناته.
وأوضح خلال زيارة محاميه له أن ظروف العزل والزنازين متقاربة، من حيث الجوع، وانعدام النظافة، ونقص الملابس، إلا أن الفارق الأبرز هو حرمانه من الخروج إلى الفورة بشكل كامل. ومنذ أسبوع كامل، لم يرَ الأسير انفيعات أحدًا داخل زنزانته في عزل جانوت، إذ حُرم بعد نقله من حقه في الفورة، والتعرض للهواء وأشعة الشمس، والتواصل مع رفاق الأسر.
كما يعاني أسرى عزل جانوت، ومن بينهم انفيعات، من نقص حاد في مستلزمات النظافة، وقلة الطعام وسوء جودته، رغم أن القمع داخل العزل انخفض نسبيًا خلال الشهر الأخير، وفق شهادته. ويعاني الأسير انفيعات منذ مدة من ضيق في التنفس نتيجة مشكلات في المعدة، إضافة إلى آلام في الجهة اليسرى من جسده. وكانت عائلته قد أوضحت سابقًا أنه عانى من آلام في منطقة القلب، ومكث نحو 40 يومًا طريح الفراش غير قادر على الحركة، واضطر إلى التيمم للصلاة بسبب عجزه عن الوضوء، كما كان يتعرض لنوبات دوار متكررة.
وفقد الأسير انفيعات نحو 15 كيلوغرامًا من وزنه سابقًا نتيجة نقص كمية الطعام وسوء نوعيته، فيما لا يزال يعاني من غياب العلاج المناسب لأوجاعه، رغم تمكنه من الحصول على جهاز بخاخ يساعده على التنفس. يتبقى من حكم الأسير انفيعات نحو عام واحد، إلا أن السنوات التي أعقبت السابع من أكتوبر جعلت فترة اعتقاله تبدو أطول بكثير، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى في العزل والسجون.
فشهادات الأسرى المحررين تؤكد أن أجسادهم حملت آثار المعاناة، وكانت شاهدة على حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها. والأسير مناضل انفيعات معتقل منذ 11/2/2020، وكان يقضي حكمًا بالسجن لمدة عامين ونصف، إلا أنه وبعد مشاركته في عملية نفق جلبوع عام 2021، أضيف إلى حكمه 5 سنوات إضافية، ليصبح مجموع حكمه 7 سنوات ونصف، إلى جانب فرض غرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيقل.

